الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

سيادة الرئيس إلي متي التجاهل - ثورة العاطلين قادمة


هل كان الجالسون في الميدان لسبعة عشر يوماً ممن تتوافر لديهم الفرصة لأن يحييوا حياة كريمة ؟ بالتأكيد بعضهم كانوا كذلك لكني أزعم أن السواد الأعظم من هؤلاء كانوا فقط يبحثون عن فرصة للحياة مجرد فرصة في ظل اوضاع مقلوبة و أزمة بطالة خانقة و تجاهل حكومي .

"ماذا عن معدومي الدخل !!"

تلك كانت تعليقات الشباب علي تصريح للرئيس عن رفع المعاناة عن محدودي الدخل!

نعم يا سيادة الرئيس ماذا عن معدومي الدخل اين هم من تفكيرك و أين مكانهم في اجندتك أم انك تطلب منهم الإكتفاء بتصريحك انهم في قلبك فللأسف يا سيادة الرئيس قلبك لن يسد رمقهم و لن يدفئهم في برد الشتاء !

مشكلة العاطلين عن العمل أنهم ليس لهم تكتلات تطالب بإمتيازات أو حتي حقوق لهم كما تفعل بعض النقابات المهنية و التي ربما لا تحتسب العاطلين من خريجي الكليات علي قوتها و تهتم فقط بالمهنيين العاملين في المجال المهني  لها !

للأسف لم تتغير الأوضاع و ظل النظام القائم علي ما هو عليه ودن من طين و أخري من عجين يتجاهل الأنات المكبوته لهؤلاء و يبحث عن حل باقي المشاكل دون أن يهتم بتلك المشكلة المركزية التي هي أم المشاكل

البلطجة بطالة و الإدمان بطالة و الباعة الجائلين بطالة و التحرش بطالة و التظاهرات ذات الطابع العنيف بطالة و العنوسة بطالة و أطفال الشوارع أبناء لأب أو أم طحنتهم البطالة , البطالة ليست فقط أزمة مالية لكنها جرح كرامة لا يعرفه إلا شاب انهي دراسته ثم جلس في بيته تلاحقه نظرات الأسي و الحسرة احياناً جرح كفيل باطلاق كم هائل من المشاعر السلبية تجاه الذات أو المجتمع

يا من بيدكم مقاليد السلطة عن أي مشاكل تتحدثون يا من لا تسمعون إلا صوت الباطل العالي أو الحق الذي يراد به باطل و تتركون البطالة تنهش الشباب و الغضب يتصاعد في أعماقهم

هل كانت العدالة تعني رفع الرواتب في أوقات الأزمات الإقتصادية الاستجابة لمطالب فئات مشكلة بعضهم ليست مادية إنما هي في الإصابه بالطمع و الأنانية و الإنتهازية في الوقت الذي تتجاهلون فيه شباب ثار ليجلب لنا الكرامة دون مقابل ثم جلس ينتظر عدالة شاملة أظهر ما مضي من الأيام أنها قد لا تأتي ابداً !

آسف ان اقول ان العدالة التي تسعون لتحقيقها بهذه الطريقة عدالة مهترئة عوراء لا تري سوي بعين واحدة كل يوم تطالعنا الصحف بمقالات عن تظاهرات فئوية الشرطة لا تريد أن تعمل ,العاملون في قناة السويس يتظاهرون و العاملون في البترول يحتجون و العاملون في مصر للطيران يعتصمون ! و أنا اقسم بالله لو عرضت علي شاب ممن يعانون من البطالة ممن امتلكوا الكفاءة و لم يمتلكوا الواسطة وطحنهم الظلم لو عرض عليهم أن يعملوا في نفس الوظائف لضعف الوقت و بنصف الرواتب التي يحصلون عليها الآن دون زيادة  لطاروا فرحاً !

هؤلاء الشباب لا يطلبون إحساناً من أحد بل يطلبون العمل و الإنتاج فلا تتحججوا بضعف الموارد فالألف يصير ألفان و العامل لم يتغير و الألفان صاروا أربعه و الجهد لم يزد و الأربعة صاروا ثمانية ولم نري انتاجاً كل هذا كان كفيلاً بتشغيل آلاف الشباب فلا حجة لكم بعد اليوم في تشغيل الشباب ما دامت لديكم القدرة علي مضاعفة الرواتب هكذا يقول المنطق .

 اعلم يا سيادة الرئيس هؤلاء ان خرجوا فهي الثورة , ثورة لن يضيرها ان تحتل ميدان التحرير لسبعين يوماً لا لسبعة عشر يوماً ! فلا تستخف بحقهم و لا تغمط قدرتهم و لا تتجاهل حقهم  و لا تراهن علي موازين القوي فالموازين تنقلب أذا كثر الظلم و أنت خير شاهد علي ذلك.



وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }


---------------------------------
محمد علي ماهر
---------------------------------
http://forsat3ml.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

رأيك يهمنا