الاثنين، 23 أبريل، 2012

اختر لحياتك : فن اختيار الدراسة و المهنة



ربما دقائق قليله نتوقفها لننظر في مسار حياتنا قد تغنينا عن خطوات كثيره قد نضطر لأن نعودها مرة اخري لأننا لم نحسن الإختيار في البداية لذا أقدم لكم هذه المقالة الرائعة عن فن اختيار الدراسة أو المسار الوظيفي الذي يمكن ان يتخذه الفرد منا .

هل اختياري للمهنة التي امتهنها صحيحاً ؟

هذا السؤال الهام ربما طرحه كل مننا علي نفسه في مرحله من المراحل , و من المهم جداً أن نعلم أن طرح هذا السؤال كلما كان أبكر كلما كان تجنب الوقوع في أسر القرارات الصعبه فيما بعد اسهل بكثير

علينا ان ندرك أن هذا القرار لا يجب ان يخضع لأي اعتبارات أخري كرغبات الأهل أو المرآه الإجتماعية فالإنسان هو من يتحمل وحده تبعات قراراته و اتخاذ القرار الملائم في الوقت المناسب يحمي حياتك من السقوط في فخ الحيره بين التضحيه باستقرارك او التضحيه بسعادتك حينما تكتشف انك قد اتخذت قراراً غير مدروس ولكي نعرف كيف نتخذ قرارنا لابد أن نفهم أدواتنا التي سنستخدمها وكيف تعمل

"الاستعداد والميول"

ما هي قدراتي وميولي واستعدادي لدراسة تخصص ما؟

الاجابة على هذا السؤال، تمر بثلاث مراحل رئيسية، نستعرضها سويا، وننصح بأن يمسك الطالب/ه ورقة وقلما ويدون ملاحظاته الشخصية في كل مرحلة، حتى يستطيع صياغة جواب نهائي لهذا السؤال.


المرحله الاولى - معرفة الذات والاعتبارات الشخصية وتقييمها جيداً

على الفرد اجراء دراسة تحليلية شاملة تكتشف قدراته المختلفة : الجسمية، والحسية، والحركية والعقلية بالاضافة الى ميوله وسماته المزاجية والاجتماعية والخلقية، فاذا كان الفرد ذا تحصيلات علمية منخفضة فالمجال الاكاديمي غير مناسب له، وعليه أن يتوجه لاحتراف مهنة تكون ملائمة لقدراته وتتماشى مع ميوله واستعداده للنجاح والمثابرة في تلك المهنة.

وهنا تطرح في اذهاننا بعض الاسئلة : كيف نتعرف على ميولنا؟ وكيف نكتشف قدراتنا ؟ 

للاجابة عليها ننطلق من معنى متفق عليه لمصطلح "الميول" :

هو رغبة الانسان بشيء وميله له لانه يرتاح نفسياً ويتقبله موضوعياً، ويعمل لانجاحه بجميع طاقاته المختلفة : الذهنية، والاجتماعية والنفسية.

هنالك 6 محاور تساعدنا في التعرف على ميولنا وهي :

1- التجربة – تجربة الفرد التي اكتسبها خلال حياته، الامور التي فشلنا فيها، الامور التي حققنا نجاحا فيها، الامور التي ابدعنا فيها..

2- تجربة الآخرين – مخزون تجربة من سبقنا ومروا في نفس المواقف وبالذات الناجحون منهم، نتعرف على ميولهم وأسرار نجاحهم، ونقارن ميولنا بهم، كما ونتعلم من أخطاء من سبقونا ممن نجحوا وممن لم يحالفهم من النجاح نصيب، بذلك نوفر على انفسنا جهودا كثيرة، كما وينبغي علينا الا نتردد في الاستشارة ممن هم اهل اختصاص وتجربة.

3- فحص الهوايات – من خلال ممارستها في أوقات الفراغ، فيم نشغل أنفسنا، ما هي وسائل الترفيه التي نلجأ اليها؟ اي الاصدقاء نصاحب؟ وما هي الامور المشتركة بيننا ؟ ما هي الاماكن التي نقضي بها اوقات فراغنا ؟ ما هي الالعاب التي نهواها ؟

يمكننا ربط كل هذه المعلومات لتحليل السلوك المهني الذي تملكُه شخصيتنا.

4- الامكانيات والقدرات – ان التحصيل العلمي يعتبر مؤشرا دالا على ميول الفرد، فتحصيله العلمي في مادة معينة يعكس مدى ميوله لها واستعداده لدراستها والنجاح فيها.

اما الاستيعاب والفهم فهما يشيران الى مدى تقبلي للموضوع وقدرتي على استيعابه وفهمه، فقد يصعب على أديب ان يفهم معادلة كيميائية، بينما تراه يقرأ نصا ادبيا رمزيا ويفهم منه كل حرف، ثم تلعب القدرة على التركيز والاصغاء دورا هاما في قياس القدرات الشخصية، فهي تدل على مقدرة الشخص على التركيز والاصغاء للمعلومات الحسية والذهنية والسمعية، بالاضافة للقدرة على تذكر المعلومات هذه، فطبيعي ان ترى فيزيائيا يحفظ جميع قوانين نيوتن وسيرته الذاتية بينما تجد الشاعر غير مهتم بذلك ولا قادرا على حفظ وتذكر هذا الكم الهائل من المعادلات لسبب واحد ووحيد : انعدام الميل والقدرة على تذكرها.

5- تحليل السلوك المهني – عبر المعطيات التي جمعناها في المحاور السابقة بالتركيز على سلوكيات تدل على نوعية المهنة الملائمة لشخصيتنا، مثال : القدرة على التحمل- الديناميكية في العمل – روح القيادة- الاتقان- الاناقة والترتيب – الطموح – الميل للعمل الجمهوري- التواصل مع الآخرين- العصبية- الخوف وغيرها..

وسنتطرق بشكل أكثر موسع لهذا المحور في عرض نماذج الشخصيات في المرحلة الثالثة.
6- الحاجات المتعلقة بالقيم المكتسبة والتربية- فالانسان مركب من مجموعة احتياجات ورغبات تشير الى ميوله لتنفيذ مهام معينة، او اتخاذ وضعيات معينة، هذه الاحتياجات تتعلق بالصفات الشخصية والجسمانية، الوضع الاجتماعي والبيئة الشاملة للاهل والمجتمع ووضع سوق العمل في وقت انهاء التعليم، بالاضافة لحاجات المهنة ومتطلباتها والدخل المادي الذي تجلبه للفرد. كل هذه الحاجات تكون محورا في تحديد ميول الفرد واستعداده للنجاح في تخصص معين.

ان السير في هذه المحاور الستة يوصلنا الى كم هائل من المعلومات عن الفرد يمكننا تقييمها وتحليلها لبناء نموذج شخصيته. 

المرحلة الثانية : معرفة وتفهم الاعتبارات المتعلقة بالموضوع المهني

يجب على الطالب ان يجمع المعلومات الكافية المتعلقة في المهنة\ التخصص الذي ينوي دراسته واحترافه، حتى تكون لديه الصورة الكاملة عن الاعتبارات المتعلقة في التخصص:

• ما هي القدرات اللازمة للعمل في هذه المهنة\ التخصص؟

• ما هي ظروف العمل في السوق؟ ما هي المكانة الاجتماعية والاقتصادية التي توفرها المهنة\ التخصص؟

• ما هي التدريبات اللازمة لاحتراف المهنة\ التخصص ؟

• ما هي مدة دراسة هذا التخصص؟ اين يمكن دراسته؟

• ما هي التكاليف اللازمة وما هي الظروف المتاحة لدراسته ؟

• ما هي مشروعية العمل في هذه المهنة (الاعتبارات الشرعية) ؟

كلها أسئلة مهمة تجمع المعلومات عن الاعتبارات والظروف المتعلقة بالمهنة\ التخصص الذي ننوي احترافه ودراسته.

المرحلة الثالثة : فحص مدى ملاءمة المقومات الشخصية لمتطلبات المهنة

على الفرد دمج ما جمعه عن مقومات شخصيته وعن الاعتبارات المتعلقة بالموضوع المهني ليخرج بنموذج مهني ملائم لشخصيته، هذا النموذج يعكس متطلبات المهنة ودراستها ومدى تأثيرها على المجتمع والبيئة والاقتصاد من حوله واستعداد الفرد للنجاح وتطابق ميوله وقدراته لمتطلبات هذه المهنة.

نماذج كثيرة بنيت من قبل أخصائيين نفسيين ومستشارين لتلخيص المراحل الثلاث، نستعرض منها نماذج الشخصية حسب العالم هولاند تجسد لنا ربطا عمليا بين شخصية الفرد وبين عالم المهنة.

نماذج الشخصية حسب هولاند
وجد العالم هولاند Holland ستة نماذج للشخصية حسب ملائمتها لأنواع المهنة وهو يصنفها كما يلي :

نموذج "العملي" : صاحب هذه الشخصية ذو قدرة تقنية وتنسيق جيد بين الاعمال المختلفة، صادق وعملي، لا يهتم بالوظائف المرتبطة بالعلاقات مع الناس وبالمقدرة الكلامية، يفضل نشاطاً ملموساً. حاسم وغير اجتماعي كما يجب، ثابت من الناحية العاطفية، يقظ لما يجري حوله، يحب التعامل مع الأمور التي تحتاج فهماً عملياً. لديه تقديرات موضوعية وميل لاستعمال المواد والأجهزة والحيوانات. من المواضيع المهنية المفضلة : ميكانيكي طائرات، مهندس آلات، هندسي انتاج، فني أسنان. اتجاهات تعليمية : هندسة، طب بيطري... 


نموذج "الباحث" : يتعامل مع المحيط من حوله من خلال تفكير مجرد، يحل المشاكل من خلال تفعيل الفكر يفضل الافكار على العمل الملموس. ذو مقدرة على التحليل والتجريد. لديه حاسة نقد وحب استطلاع، يميل الى أعمال خارجية في الطبيعة وليس للعمل المنظم او الروتيني. مواضيع مهنية مفضلة : بيولوجي، رياضي (من رياضيات)، كيميائي، عالم نفس، معلم موضوع طبيعي، باحث، مبرمج كمبيوتر، مهندس مساحة. إتجاهات تعليمية : علم اجتماع، انتربولوغيا، بيولوجيا، رياضيات، علم نفس، هندسة. 

نموذج "الفني" : يتعامل مع المحيط حوله من خلال الاعتماد على الأحاسيس، لديه احساس وخيال، لديه القدرة على التفكير والقرارات المستقلة، يشعر بالحاجة للتعبير عن عواطفه وشخصيته، يميل الى تفسير الواقع الموضوعي حسب انطباعاته الذاتية وايجاد الحلول بنفس الاسلوب. أصيل، يميل الى الاعمال الحرة وغير المقيّدة ولأعمال الخلق والابداع. مهن مفضلة : مهندس ديكور، موسيقي، ممثل، كاتب، مخرج، مدير مسرح، مراسل صحفي، نحات ورسام. إتجاهات تعليمية : هندسة ديكور، فنون وسينما، ادب، موسيقى، مسرح. 

نموذج "الاجتماعي" : يتمتع بقدرة كلامية، يحب الاعمال التي تتطلب اقامة علاقة مع الناس، لديه القدرة لإقامة علاقات، اجتماعي، لديه الشجاعة عندما يتطلب الامر ذلك، يحب التأثير على الآخرين من أجل احداث التغيير في سلوكهم. يميل احيانا الى الإعتماد على مشاعره وليس على قدرته الفكرية في حل المشاكل. مهن مفضلة : عامل إجتماعي، مستشار علاجي، مدير مؤسسة تربوية، مستشار مهني او تربوي، داعية. اتجاهات تعليمية : علم اجتماع، تربية (تخصص استشارة وتعليم خاص)، علم نفس، دعوة وشريعة. 

نموذج "المبادر" : ذو قدرة كلامية وقوّة اقناع، يمتنع عن الاعمال التي تتطلب جهدا متوصلا، يهتم بالاعمال التي تدر ربحا ماديا. يميل للمهنة التي ترتبط بالمركز الاجتماعي، اتجاهه نحو الخارج، حاسم في كلامه، نشيط ومتحمس، مبادر ومغامر. مهن مفضلة : وكيل تأمين، مدير برامج راديو، مقاول، وكيل مبيعات، مدير مكتب سياحة. اتجاهات تعليمية : اقتصاد، حقوق، علوم اجتماعية\ ادارة اعمال، سياحة. 


نموذج "الاداري" : لديه القدرة للسيطرة على الذات. صاحب قيم محددة ومتفق عليها في المجتمع، عملي ودؤوب وودود، يفضل الوظائف التي تتطلب اعمالاً حسابية وتنظيما، ينجح في الوظائف المحددة، يولي أهمية للأمور ذات القيمة الاقتصادية. مهن مفضلة : مراقب او مدير حسابات، اخصائي، فاحص ميزانيات، موظف على الصندوق في البنك، مدير فندق، مدير أعمال. اتجاهات تعليمية : تدقيق حسابات، احصاء، اقتصاد، اداة اعمال. 

ملاحظة :
- قد يكون الفرد جامعاً بين نموذجين من الستة أعلاه، ولكنه يميل الى احدهما أكثر، فعليه أختيار المهنة الاكثر ملائمة للنموذج الاقوى في شخصيته. 

- للحصول على نتائج دقيقة أكثر ينصح باستخدام امتحان هولاند لتحديد النموذج الشخصي، او امتحان ميول آخر.

الآن حان الوقت لنخرج ورقة وقلم، وليبدأ كل فرد بالبحث عن ميوله ونموذج شخصيته كخطوة اولى لاتخاذ القرار، نتمنى أن تتوصلوا لنموذجكم بسهولة، واذا واجهتم صعوبات يمكنكم مراسلتنا عبر منتدى التوجيه الدراسي في موقعنا.

المقال نقلاً عن موقع إقرأ

هناك تعليق واحد :

رأيك يهمنا